خليل الصفدي

368

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

كان من سروات بني هاشم . ولي المدينة للمنصور خمس سنين ثم عزله وحبسه ، فلما توفّي ، أخرجه المهديّ وأعطاه أموالا عظيمة ، ولم يزل في صحابته . ومدحه جماعة من الشعراء ، وتوفي سنة ثمان وستين ومائة ، وروى له النّسائي . ( 355 ) أبو علي الآمدي « 1 » الحسين بن سعد بن الحسين ، أبو عليّ الآمدي . كان إماما في اللّغة والأدب . قدم بغداد ، وسمع بها محمد بن محمد بن غيلان ، والحسن بن عليّ الجوهريّ ، ومحمد بن أحمد بن حسنون النّرسيّ ، ومحمد بن الحسين بن الفرّاء ، أبا يعلى . وسافر إلى الشام ، وسمع بدمشق : محمد بن مكّيّ بن عثمان الأزديّ ، وبصور : عبد الوهاب ابن الحسين بن عمر بن برهان الغزّال ، وسعيد بن محمد بن الحسن الإدريسي ، والخطيب أبا بكر . ودخل بغداد ثانيا ، وروى بها شيئا من شعره ، وتوجّه إلى أصبهان ، وأقام بها إلى أن مات سنة تسع وتسعين وأربعمائة « 2 » . ومن شعره : [ من الخفيف ] لست أنسى وقوفنا نتشاكى * بدموع الجفون حتى الصّباح وفراقي لكم وقد نشر الصّب * ح جناحيه خيفة الافتضاح ومنه « 3 » : [ من الطويل ] تصدّر للتدريس كلّ مهوّس * بليد تسمّى بالفقيه المدرّس فحقّ لأهل العلم أن يتمثّلوا * ببيت قديم شاع في كلّ مجلس لقد هزلت حتى بدا من هزالها * كلاها وحتى سامها كلّ مفلس

--> ( 1 ) انظر ترجمته في : إنباه الرواة 1 / 323 ومعجم الأدباء 9 / 266 وبغية الوعاة 1 / 533 ( 2 ) في بغية الوعاة ومعجم الأدباء أنه مات سنة 444 ه . ( 3 ) الأبيات الثلاثة في : بغية الوعاة 1 / 533 ومعجم الأدباء 9 / 268 - 269